السيد حسن الحسيني الشيرازي

31

موسوعة الكلمة

وازع من ضمير حي بأن كل العهود والمواثيق التي أعطاها للإمام الحسن عليه السّلام تحت قدميه . . فأي حرّ كان يقول هذا . . ؟ وبعد ذلك دس السم للإمام الزكي وقتله صبرا واحتسابا . . وهو الذي قال عنه رائد العدالة الاجتماعية في الأرض أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام : بأنه يغدر ويفجر . . ويكفيه عارا وشنارا بأنه سن سنة السب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ولأهل بيت النبوة عليهم السّلام وسرت السنة الخبيثة حتى أيام عمر بن عبد العزيز حيث رفعها . . وختم سلسلة أعماله الخبيثة بتعيينه ابنه اللعين يزيد خليفة وحاكما عاما لدولة الإسلام . . 2 : يزيد بن معاوية وكما قلنا بأن معاوية قد ختم أيامه بتلك الجريمة النكراء وذلك بفرضه لخليعه المهتوك حاكما وسلطانا من بعده على رقاب المسلمين يعيث فسادا في دينهم ودنياهم . . ويحكم فيهم بأحكام الجاهلية الأولى . . وقد حول هذا المجرم الخطير الحياة في العالم الإسلامي إلى جحيم لا يطاق وارتكب من الفظائع ما سوّد به وجه التاريخ العربي والإسلامي . . وأثكل المسلمين بما ارتكبه من الأحداث الجسام التي هزت الضمير الإنساني والتي لا ينساها المسلمون على امتداد التاريخ . . لأنه كان مستهترا بجميع القيم والأعراف ، منساقا وراء شهواته وملذاته ، وهو الذي قال عنه المسعودي : ( كان يبادر بلذته . . ويجاهر بمعصيته . . ويستحسن خطأه . . ويهون الأمر على نفسه في دينه إذا صفت له دنياه ) . . هذا هو يزيد بن معاوية الحاكم الثاني في الدولة الأموية ولا نريد